الأحد، 2 أغسطس، 2015

لماذا نحب الخوف؟!

لماذا نحب الخوف؟!


لقد قيل قديماً, إذا أردت ان تجذب انتباه الجميع وان ينظر إليك بكل إهتمام وتتحجر اعينهم بالنظر إليك,وكأن على رؤوسهم الطير, إذن عليك ان تحكي لهم قصة مرعبة,
ترعش لها اطرافهم.


ألم تتسائل من قبل لماذا تنجح ألعاب الرعب والافلام المرعبة؟, ماسر الجاذبية في الامور المرعبة وشغفنا بها؟,لماذا نزور الملاهي كل يوم ونصرخ حتى تتقطع حناجرنا,
ونركب الالعاب المرعبة التي تخطف قلوبنا؟.

حتى انه قبل اختراع السينما, عندما ظهرت روايات دراكولا وفرانكشتاين,
احدث هذا الامر طفرة في شغف الناس بهذه الامور والتهافت عليها,
لقرائتها والتعرف عليها اكثر.

إذن لماذا نسعى للخوف؟, وأن نرعب أنفسنا في الليل؟.


حقيقة الامر هي كالتالي, يكمن السر في هرمون الادرينالين الذي يطلق في حالات الخوف الشديد, والذي يعطي الانسان شعور الاثارة الكبير, مثل انفجار او السقوط من مناطق مرتفعة او ملاحقة حيوان مفترس لك, هذه كلها امور تخيفنا وترفع من مستوى الادرينالين في اجسامنا.


ويفرز هذا الهرمون استجابة للضغط النفسي او الخوف او الغضب.


والذي يجعل من الجسم ماكنة جاهز بردود فعل قوية وسريعة لم يكن قادرا على عملها من قبل, حتى الشخص نفسه سيتفاجأ من ردة فعله!.


وطبعاً تزداد ضربات القلب قوةً وعدداً,وتزداد سرعة ضخ الدماء في الشرايين, والتي تتوسع بدورها.

ولكن اين المتعة في هذه الأمور؟

ثبت علمياً ان بعد افراز هرمون الارينالين في الجسم, يقوم الجسم بإفراز هرمون السيراتونين(هرمون السعادة والراحة) لإرجاع الجسم إلى حالته الطبيعية من الراحة والسرور.


ولتبسيط الأمر تخيل انك قد كنت ملاحقاً من شخص يريد قتلك واختبأت منه, فستشعر براحة وسرور عجيبين.

ولكن ما علاقة كل ذلك بأفلام الرعب؟

ثبت علمياً ان العقل لا يفرق كثيرا بين الواقع ومايشاهده على الشاشة,فأنت حينما تشاهد مطاردة لبطل الفيلم, فإن الجسم سيفرز كمية من هرمون الادرينالين بنفس مقدار الكمية التي يفرزها إذا كنت فعلا مطارداً.

وهذا ببساطة ما توصلت إليه دراسة فسيولوجية تم اختبارها على أجسام مدمني أفلام الرعب.

فقد أصبحت حياة خالية من الاثارة ومفتقدين لهذا النوع من الرعب والسعادة,
ويرى الكثير ان الحياة مملة بدون أفلام الإثارة والرعب والمغامرات.


لذلك تجد الكثيرين يبحث عنها في الأفلام والالعاب وغيرها من وسائل الرعب المتاحة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق