غارات جوية إسرائيلية أمريكية تستهدف إيران وردود صاروخية تشعل المنطقة وإغلاق مضيق هرمز
نفذت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية مكثفة على إيران اليوم السبت، مستهدفة كبار قادتها، ودعت صراحة إلى الإطاحة بالحكومة الإيرانية. وفي رد فعل سريع، قامت إيران بإطلاق رشقات صاروخية استهدفت إسرائيل وعددًا من الدول الحليفة للولايات المتحدة في منطقة الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
خسائر بشرية وميدانية في الداخل الإيراني
أعلن المتحدث باسم الهلال الأحمر الإيراني، مجتبى خالدي، عن حصيلة ثقيلة بلغت مقتل 201 شخص وإصابة 747 آخرين حتى مساء السبت، مشيراً إلى استنفار أكثر من 220 فريقاً عملياتياً لتقديم الإسعافات والطوارئ. كما ارتفع ضحايا الهجوم على مدرسة جنوب إيران إلى 85 قتيلاً، فيما أفاد قائم مقام قضاء لامِرد في محافظة فارس، علي علي زاده، بمقتل 15 شخصاً آخرين في هجمات استهدفت قاعة رياضية ومنزلين.
الرد الإيراني واستهداف العمق الإسرائيلي
في المقابل، شنت إيران هجمات بالصواريخ والمسيرات ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، مما أسفر عن إصابة 89 شخصاً في إسرائيل وفقاً للإسعاف الإسرائيلي. وقد تم رصد إطلاق أكثر من 200 صاروخ طالت مناطق عدة، بينها "روش هعاين" وبني براك، مع تسجيل أضرار مادية وحرائق في مناطق الوسط والشمال. وقد دوت صافرات الإنذار في مختلف أنحاء إسرائيل، خاصة في تل أبيب والقدس، فيما اعترض سلاح الجو عشرات الصواريخ الإيرانية.
(إذا لم يظهر الفيديو، تأكد من تحديث الصفحة أو الضغط على الرابط الأصلي)
ترامب وتحديات السياسة الخارجية
يخوض ترامب حالياً أكبر مغامرة في سياسته الخارجية منذ توليه الرئاسة بشن حرب على بلد تعاديه واشنطن منذ عقود. ووصفت طهران الهجمات، التي بدأت صباح اليوم وأصابت أهدافاً في مناطق مختلفة من البلاد، بأنها غير مبررة وغير قانونية. وذكرت قناة العالم الإخبارية الإيرانية أن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي سيلقي خطاباً قريباً، ولم يصدر خامنئي بعد أي تصريحات رسمية.
تسببت الانفجارات في مدن بأنحاء إيران في حالة من الذعر على نطاق واسع، حيث سارع السكان إلى أخذ أطفالهم من المدارس والفرار من المناطق التي قد تكون مستهدفة من قبل الغارات الجوية.
إغلاق مضيق هرمز وتداعيات اقتصادية عالمية
أصدرت إيران تحذيراً لشركات الشحن بأن مضيق هرمز، الممر الضيق الذي يمر عبره حوالي خُمس النفط العالمي، قد تم إغلاقه. وتوقع المتعاملون ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط، بينما ألغت شركات الطيران العالمية رحلاتها عبر الشرق الأوسط. وتعهدت إيران برد أقوى، إذ نقل التلفزيون الرسمي عن إبراهيم جباري، وهو قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني، قوله إن طهران لم تستخدم حتى الآن سوى "صواريخ خردة" وإنها ستكشف قريباً عن أسلحة جديدة كلياً.
تحركات دولية ونتائج الضربات الاستراتيجية
من المقرر أن يجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك اليوم السبت، وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف فوري للأعمال القتالية. ومن جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن طيارين من قواته ضربوا مئات الأهداف في أنحاء إيران، بما في ذلك أنظمة دفاعية استراتيجية، وأكد مقتل عدد من الشخصيات البارزة في اجتماعات قيادية.
أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بمقتل وزير الدفاع الإيراني أمير ناصر زاده وقائد الحرس الثوري محمد باكبور في الهجمات الإسرائيلية. وأفاد مصدر آخر بأن الموجة الأولى من الغارات، التي أطلق عليها البنتاغون اسم "ملحمة الغضب"، استهدفت بشكل رئيسي مسؤولين إيرانيين كبار.
رسالة ترامب: "القنابل ستسقط في كل مكان"
في رسالة مصورة نشرت على منصات التواصل الاجتماعي، أشار ترامب إلى الخلاف المستمر منذ عقود، موضحاً أن العملية "الضخمة" تهدف لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي والقضاء على التهديدات الوشيكة. وحث ترامب الإيرانيين على البقاء في منازلهم لأن "القنابل ستسقط في كل مكان"، مضيفاً: "عندما ننتهي، تولوا زمام الأمور في حكومتكم.. ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة".
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك سيهيئ الظروف للشعب الإيراني لتقرير مصيره. ويأتي هذا بعد تحذيرات سابقة شنت خلالها إسرائيل حرباً جوية استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي.
استهداف دول خليجية وقواعد أمريكية
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن جميع المصالح الأمريكية في المنطقة تقع ضمن نطاق سيطرته، وسمعت انفجارات مدوية في أبوظبي ودبي بالإمارات. كما أعلنت البحرين عن تعرض مركز خدمات الأسطول الخامس الأمريكي لهجوم صاروخي، فيما أكدت الكويت وقوع هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية أمريكية لديها، وأعلنت قطر إسقاط كافة الصواريخ التي استهدفت أراضيها مؤكدة حقها في الرد.
