أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

آخر الأخبار

بين فوضى تصريحات ترامب وعبقرية أحمد طه: هل فقد الإعلام العربي بوصلته في 2026؟

تحليل المشهد السياسي والإعلامي: من تصريحات ترامب إلى مهنية أحمد طه

ظاهرة ترامب: كلام بلا ضوابط

لا يبدو غريباً أن يتصدر دونالد ترامب العناوين، فالرجل يمتلك قدرة فائقة على الحديث المتواصل، لدرجة أن تصريحاته المتناقضة أصبحت عبئاً على وسائل الإعلام. لم يعد لـ "العاجل" بريق حين يتعلق الأمر بترامب، فهو يمارس السياسة كمن يقف تحت أضواء المسرح، يخشى انحسار الأضواء فيلجأ لإثارة الجدل بأي وسيلة.

إن إدارته لشؤون الدولة عبر التصريحات المرتجلة أرهقت المحللين والمتابعين، فقراراته التي تشبه كلامه العشوائي أدخلت المنطقة في حسابات معقدة، خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني، حيث يدرك الجميع أن الغزو البري سيعني دخول "دائرة الجحيم" بتكاليف بشرية وسياسية لا يمكن التنبؤ بها.

مدرسة أحمد طه في الحوار التلفزيوني

في المقابل، يبرز نموذج مهني رفيع يمثله الإعلامي أحمد طه على شاشة "الجزيرة مباشر". طه الذي طور أدواته على مدار 13 عاماً، أصبح اليوم "مايسترو" الحوارات التلفزيونية. يذاكر ملفاته جيداً، يدرس الشخصيات، ويدير الحوار بذكاء يجعله يتصدر "التريند" عقب كل مقابلة.

مقابلته الأخيرة مع الدكتور محمد صالح المسفر، أستاذ العلوم السياسية القطري، كانت نموذجاً للنضج الإعلامي. ورغم محاولات البعض الترويج لإشاعات حول حذف المقابلة أو منعها، إلا أن الحقيقة أن طرح المسفر المتزن حول العلاقات الخليجية الإيرانية يعكس رؤية واقعية تدعو لتجنب التصعيد، وهي رؤية تتسق مع التوجهات السياسية الحكيمة في المنطقة.

أزمة صناعة الدراما: الكم مقابل الكيف

وعن الشأن الثقافي، تبرز تساؤلات حول تصريحات المسؤولين المصريين عن القدرة على إنتاج "100 مسلسل سنوياً". هل العبرة بالعدد أم بجودة "الورق" والسيناريوهات؟ إن الدراما صناعة استراتيجية، وعند المقارنة مع التجربة التركية التي تُصدر أعمالها بمليارات الدولارات، نجد أننا بحاجة لإعادة نظر شاملة في فلسفة الإنتاج لضمان عدم إهدار المال العام وتحقيق عائد ثقافي واقتصادي حقيقي.

ختاماً، يبقى المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات، بين صخب السياسة الدولية، ومهنية الإعلام الجاد، وطموحات الفن العربي الذي يبحث عن هويته في ظل أزمات اقتصادية متلاحقة.

تعليقات